تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري
167
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي
الجزاء بانتفاء الشرط ، واللازم البيّن ليس إلَّا ما ينتقل إليه على هذا ، ( 1 ) وإلَّا ( 2 ) فما هو لازم ، وإلَّا ( 3 ) يكون الانتقال إليه ناشئا عن مقدّمتين لا محالة ، فلو بنى على عدم كون اللازم على الوجه المذكور بيّنا لم يكن له مصداق في العالم أصلا ، واللازم الغير البيّن هو ما لم يمكن الانتقال إليه إلَّا بالنظر وترتيب مقدّمتين لا محالة ، ومن البيّن أنّ الانتقال إلى الانتقال عند الانتفاء في غير ذلك الطريق لا يمكن إلَّا بالنظر وترتيب مقدّمات كما عرفت . ومن هنا يندفع النقض بوجوب مقدّمة الواجب - أيضا فإنّه وإن كان أيضا - ناشئا من مقدّمتين لكنّ الثانية منهما ، وهي أنّ كلّ مقدّمة للواجب واجبة ليست حاضرة في الأذهان ومركوزة فيها ، بل يحتاج إلى تأمّل وفكر ، ويكشف عن ذلك وقوع الخلاف العظيم فيها ، بخلاف المقدّمة الثانية لما نحن فيه ، لعدم الخلاف فيها من أحد . ويشهد لما ذكرنا - من كون الانتفاء عند الانتفاء لازما بيّنا للتعليق على الإطلاق ، بعد شهادة وجداننا عليه وقضائه بالفرق بين كيفيّة لزومه له وبين كيفيّة لزومه للسببية المنحصرة ، وكذا بين لزوم مقدّمة الواجب لوجوب الواجب - توهّم بعض اتخاذه في المعنى [ مع ] التعليق ( 4 ) على الإطلاق - كما عرفت - فإنّه إنّما ينشأ من الملازمة ووضوحها عنده ، فافهم . هذا تمام الكلام في الجهة الأولى . وأمّا الثانية منهما : فالإنصاف عدم سلامة الطرق المذكورة بالنظر إليها :
--> ( 1 ) أي على هذا الشكل الآنف الذّكر . . ( 2 ) أي وإلَّا ينتقل إلى الذهن هكذا فما هو بلازم . . ( 3 ) أي وإن كان لازما يكون . . . ( 4 ) في النسخة المستنسخة : للتعليق . . .